ابن عابدين

305

حاشية رد المحتار

قوله : ( لا ينبغي الخ ) الظاهر أنه بمعنى لا يحل كما يأتي نظيره . قوله : ( خلافا لما نقله المصنف ) الأولى تقديمه على قوله : بقي الخ أي لا يحل في زماننا أيضا ، خلافا لما نقله المصنف عن الينابيع من أن ذلك في ابتداء الاسلام ، وأما الآن فقد فاض واشتهر ، فيكون الامام مخيرا بين البعث إليهم وتركه له . قال في الفتح : ويجب أن المدار غلبة ظن أن هؤلاء لم تبلغهم الدعوة : قوله : ( إلا إذا تضمن ذلك ضررا ) ذكروا هذا الاستثناء في الاستحباب مع إمكانه في الوجوب أيضا ط . زاد في شرح الملتقى عن المحيط : أن يطمع فيهم ما يدعوهم إليه ط . قوله : ( كأن يستعدون الخ ) المناسب إسقاط النون لأنه منصوب بأن المصدرية . قوله : ( بنصب المجانيق ) أي على حصونهم ، لأنه عليه الصلاة والسلام نصبها على الطائف . رواه الترمذي . نهر . وهو جمع منجنيق بفتح الميم عند الأكثر وإسكان النون الأولى وكسر الثانية ، فارسية معربة ، تذكر وتأنيثها أحسن ، وهي آلة ترمى بها الحجارة الكبار . قلت : وقد تركت اليوم للاستغناء عنها بالمدافع الحادثة . قوله : ( وحرقهم ) أراد حرق دورهم وأمتعتهم ، قاله العيني . والظاهر أن المراد حرق ذاتهم بالمجانيق ، وإذا جازت محاربتهم بحرقهم فما لهم أولى . نهر . وقوله : بالمجانيق : أي برمي النار بها عليهم ، لكن جواز التحريق والتغريق مقيد كما في شرح السير بما إذا لم يتمكنوا من الظفر بهم بدون ذلك ، بلا مشقة عظيمة ، فإن تمكنوا بدونها فلا يجوز ، لان فيه إهلاك أطفالهم ونسائهم ومن عندهم من المسلمين . قوله : ( إلا إذا غلب الخ ) كذا قيد في الفتح إطلاق المتون ، وتبعه في البحر والنهر ، وعلله بأنه إفساد في غير محله الحاجة وما أبيح إلا لها ، ولا يخفى حسنه لان المقصود كسر شوكتهم وإلحاق الغيظ بهم ، فإذا غلب الظن بحصول ذلك بدون إتلاف وأنه يصير لنا لا نتلفه . قوله : ( ونحوه ) كرصاص ، وقد استغنى به عن النبل في زماننا . قوله : ( سئل ذلك النبي ) كذا نقله في النهر عن أبي الليث : أي بأن نقول له هل نرمي أم لا ، ونعمل بقوله ، ولم يذكر ما إذا لم يمكن سؤاله . قوله : ( وما أصيب منهم ) أي إذا قصدنا الكفار بالرمي ، وأصبنا أحدا من المسلمين الذين تترس الكفار بهم لا نضمنه ، وذكر السرخسي أن القول للرامي بيمينه في أنه قصد الكفار لا لولي المسلم المقتول أنه تعمد قتله . قوله : ( لان الفروض لا تقرن بالغرامات ) أي كما لو مات المحدود بالجلد ، أو القطع وأورد المضطر إلى أكل مال الغير فإنه مضمون ، وأجاب عنه في الفتح بأن المذهب عندنا أنه لا يجب عليه أكله فلم يكن فرضا ، فهو كالمباح يتقيد بشرط السلامة كالمرور في الطريق . قوله : ( ولو أخرج واحد ما ) أراد بالاخراج ما يعم الخروج وزاد لفظ ما للتعميم ، فالمراد أي رجل كان لا بقيد